ظاهرة الكسوف والخسوف لفتت انتباه الإنسان منذ قديم الزمان. وأقدم تقدير صحيح ومعروف لخسوف القمر يعود إلى عام ١٣٦١ قبل الميلاد، وإلى عام ٢١٣٧ ق.م بالنسبة لكسوف الشمس. أما في منطقة الشرق الأوسط فإن التقديرات تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، إلى عام ٣٤٥٠ ق.م بالنسبة لخسوف القمر، وعام ٤٢٠٠ ق.م بالنسبة لكسوف الشمس.
وأقصى مدة ممكنة لكسوف الشمس هي ٧ دقائق و٣١ ثانية، وأطول كسوف حدث فعلاً وتم قياسه دام ٧ دقائق و٨ ثوان، وقد شهدته الفلبين في ٢٠ يونيو ١٩٥٥. وسوف تشهد منطقة وسط الأطلنطي في ١٦ يوليو ٢١٨٦ كسوفاً للشمس مدته ٧ دقائق و٢٩ ثانية. وهذا الكسوف القياسي الذي يتوقعه العلماء سيكون الأطول منذ ١٤٦٩ عاماً. أما أطول خسوف للقمر فتبلغ مدته ١٠٤ دقائق، وقد حدث هذا بالفعل مرات عديدة.
ويمكن أن تتكرر ظاهرة الكسوف والخسوف ٧ مرات خلال عام واحد كحد أقصى، مثلما حدث عام ١٩٣٥ الذي شهد كسوف الشمس ٥ مرات وخسوف القمر مرتين، أو كما سيحدث خلال العام القادم ١٩٨٢، حيث سيحدث كسوف الشمس ٤ مرات وخسوف القمر ٣ مرات. أما أدنى حد ممكن لتكرار هذه الظاهرة الفلكية فهو مرتان سنوياً، وتكونان بالضرورة كسوفين للشمس، كما حدث مثلاً في عامي ١٩٤٤ و١٩٦٩.