تشتهر بلاد الشرق الأقصى وجزره بأنها بلاد التوابل. وقد قصدها التجار العرب والأوروبيون منذ مئات السنين، وبادلوا تجارتهم ببضائع الشرق، وعلى رأسها التوابل. وأحد هذه الأنواع التي يشتهر بها جنوب شرقي آسيا هو كبش القرنفل، الذي يكسب المربات والحلوى طعماً ونكهة مميزة. وكبش القرنفل عبارة عن براعم تحملها شجرة جميلة دائمة الخضرة يعود أصلها إلى جزر ملقة في إندونيسيا. وتنمو هذه الشجرة إلى ارتفاع يتراوح بين ٣٠ و٤٠ قدماً، وتكون أزهارها صفراء أو مائلة قليلاً إلى اللون الوردي.
وقد احتكر الهولنديون لسنوات طويلة مزارع إنتاج كبش القرنفل في جزر ملقة، التي لقبت باسم «جزر التوابل»، لكن هذه الأشجار أدخلت منذ زمن طويل إلى العديد من البلدان الاستوائية، وخصوصاً جزيرتي زنجبار وبمبا المقابلتين لساحل تنزانيا في شرق أفريقيا. وهاتان الجزيرتان تنتجان كميات تجارية كبيرة يتم تسويقها عالمياً، ويوجد فيهما نحو ٤ ملايين شجرة قرنفل، تنمو غالبيتها العظمى في جزيرة بمبا، ويشكل كبش القرنفل والزيت المستخرج منه أكثر من نصف صادرات زنجبار. كما تنتشر مزارع شجر القرنفل على نطاق واسع في جاوا وسومطرة.
والجدير بالذكر أن كبش القرنفل يحتوي على زيت معطر لا لون له، سريع التبخر في الهواء، ويستخدم في إعداد بعض أصناف الحلوى، كما أن زيته يعد مهدئاً لآلام الأسنان. أما أعواد كبش القرنفل الصغيرة فتجفف تحت أشعة الشمس أو تعرض لدخان الحطب حتى تجف وتكتسب لوناً بنياً مائلاً إلى الحمرة.