الطير الذي نتعرف عليه اليوم جميل الشكل، ويسبح في الماء برشاقة. إنه الأوز العراقي، أو التم. طير مائي كبير ينتمي إلى نفس عائلة البط والأوز، ويوجد منه سبعة أنواع. الأوز العراقي له قدمان قصيرتان وجسم ثقيل، ولكنه متناسق، وعنق طويل معقوف من فوق. هناك خمسة أنواع بيضاء تعيش جميعها في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية، ونوع أسود العنق يعيش في جنوب أمريكا الجنوبية، ونوع أسود اللون يعيش في أستراليا.
الأوز العراقي الصياح، والنوع الذي يحمل اسم «بيويك»، يتكاثران في أقاليم التوندرا الباردة بين أوروبا وآسيا، ويمضيان فصل الشتاء في بريطانيا وشمال أوروبا والصين واليابان. الأوز العراقي الصامت، وموطنه الأصلي شمال أوروبا، تم ترويضه في بريطانيا ليصبح من طيور الزينة الأليفة منذ القرن الثاني عشر، ولكنه لا يزال يتكاثر أيضاً في أماكنه الطبيعية كطير بري. وكان قد تم إدخال بعض من هذه الطيور الأليفة إلى كل من أمريكا الشمالية وأستراليا، ولكنها عادت إلى طبيعتها البرية الأصلية.
الأوز العراقي البواق يتكاثر في الأجزاء الغربية من أمريكا الشمالية، من جنوب ألاسكا وحتى خليج جايمس في كندا، ويمضي الشتاء في جنوب ولاية كاليفورنيا وتكساس. نوع آخر من أمريكا الشمالية هو الأوز العراقي الصفار، الذي يتكاثر في المستنقعات الشمالية وإقليم التوندرا الممتد بين ألاسكا وخليج هدسون الكندي، وهو يهاجر جنوباً غرباً إلى كاليفورنيا، وجنوباً شرقاً إلى خليج شيزابيك على ساحل ولايتي فيرجينيا ومريلاند الأمريكيتين.
الأوز العراقي يطير بخفة ورشاقة، وهو يهاجر قاطعاً مسافات طويلة، ويمد عنقه أفقياً خلال التحليق. ومع أنه يعيش ضمن مجموعات كبيرة في فصل البرد، غير أنه يتفرق أزواجاً أزواجاً، تعيش سوية طيلة عمرها وتتخذ لنفسها أرضاً خاصة بها تحرسها وتحميها بغيرة شديدة لوضع البيض والاعتناء بالصغار في جو عائلي. الأعشاش تكون مبنية على الأرض، وهي عادة من الخوص، وتضع كل أنثى ٤ بيضات أو أكثر، وتلازم الفراخ الصغيرة أهلها لمدة سنة كاملة تقريباً. الأوز العراقي الأسود والأوز العراقي الصامت نوعان يألفان الإنسان بسرعة، وغالباً ما تتم تربيتهما كطيور زينة تسبح في الأنهار والبحيرات.