عندما نقرأ نستعين بأعيننا، وهذه مسألة بديهية وطبيعية جداً، ولكن بعضهم يستعينون برؤوس أصابعهم. إنهم العميان الذين يستخدمون حروف برايل في القراءة. وتسمية برايل تعود إلى الفرنسي لويس برايل، الذي كان هو الآخر كفيفاً، وابتكر هذه الأبجدية الخاصة في القرن الماضي كبديل لمساعدة المحرومين مثله من نعمة البصر. حروف برايل عبارة عن مجموعات من النقط الصغيرة البارزة المطبوعة على الورق. يتحسسها الأعمى ويلمسها بأطراف أصابعه، فيستطيع معرفة حروف الكلمات وقراءتها.
هذه النقط تكون موزعة أو مرتبة حسب أشكال معينة، وكل شكل يحتوي أو يضم عدداً من النقط يصل إلى ٦ ( ٣ نقط رأسياً أو طولاً و٢ أفقياً أو بالعرض). فلو أخذنا نقطة واحدة مثلاً فإنها تمثل الحرف أ. ولو أضفنا إليها نقطة أخرى تحتها أصبح لدينا حرف آخر، ب. وحتى نحصل على الحرف الذي يليه مباشرة فإن النقطة الإضافية تكون هذه المرة إلى جانب النقطة الأولى وليس تحتها، وهكذا. وبهذه الطريقة يكون لدينا ٦٣ تشكيلاً أو تركيباً ممكناً، وبالتالي يمكن تمثيل كافة حروف الأبجدية بحروف برايل النافرة التي تقوم مكانها. هذا بالإضافة إلى رموز بديلة للعلامات الحسابية الخاصة بالأرقام، وكذلك النقاط والفواصل وغيرها من العلامات المستعملة في الكتابة. وهناك أيضاً رموز بديلة للنوتة الموسيقية. والجدير بالذكر أن الأعمى المتمرس في قراءة حروف برايل يستطيع قراءة حوالي ٨٠ كلمة مكتوبة بهذه الحروف خلال دقيقة واحدة.