يعود أصل الحصان إلى شمال القارة الأمريكية، وقد انتقل وانتشر في أرجاء العالم القديم عبر مضيق بيرنج. الجد الأول للحصان الذي نعرفه كان بحجم الكلب أو الثعلب تقريباً، وكانت أقدامه مزودة بأصابع بدلاً من الحوافر.
ولكن مع التغير الحاصل في حجم الحصان ونموه عبر ملايين السنين، بدأ يجري ويتنقل على الأصابع الوسطى في أقدامه. وقد أدى ذلك تدريجياً إلى ضمور واختفاء الأصابع الباقية، وكانت نتيجة هذا التطور أن الحصان صار يرتكز على أقدام في كل منها إصبع واحد. كما تطورت الأظافر أيضاً لتتحول إلى حوافر سميكة تحمي الأصابع وتقيها.
نحن دائماً نربط بين الحدوة والحصان. وحدوة الحصان المعدنية مصممة لتكون نعلاً إضافياً واقياً لأقدام الحصان، فالحوافر كالأظافر تنمو باستمرار، ولكنها تتآكل أيضاً بسبب الاحتكاك بالأرض الصلبة. ويتم دق الحدوة بأطراف الحافر وتثبيتها بالمسامير، بحيث تساعد على منع تشقق الحوافر. طبعاً المسامير لا تؤلم قدم الحصان لأنها تدخل في الحوافر الصلبة ولا تغرز في الأقدام نفسها وتؤذيها.