خداع البصر
تم نسخ الرابط
لو كنا من هواة الفلك ومراقبة السماء في الليالي الصافية، فإننا نلاحظ بمرور الوقت أن الكواكب تنتقل من مكانها أو تتحرك بين النجوم بسرعة. وهذه المسألة نسبية طبعاً، لأن الكواكب أقرب إلينا كثيراً من النجوم المرئية التي تفصلنا عنها مسافات عظيمة يحسبها العلماء بالسنوات الضوئية.

حتى لو انطلقنا نحو النجوم بسرعة الضوء، أي ٣٠٠ ألف كيلومتر في الثانية، فلن نبلغها إلا بعد سنوات وسنوات، تزيد أحياناً على مئات الألوف. وإذا كانت النجوم تبدو ثابتة شكلياً في مكانها وكأنها لا تتحرك، فهذا لا يعني أنها لا تتحرك، فالواقع أنها بدورها في حركة دائمة، وبعض النجوم تنطلق في الفضاء الكوني بسرعة مذهلة.

لكن بعدها الهائل عنا والمسافة الشاسعة بيننا وبينها يعطيان انطباعاً بأنها جامدة لا تتحرك. والحقيقة أن تغير مكانها الظاهر في الفلك يبدو بطيئاً للغاية وضئيلاً بالكاد نميزه، حتى إن هذا الانتقال البسيط يحتاج إلى عدد من السنين يوازي عمر إنسان كامل. ويمكن إدراك ذلك إذا عرفنا أن أقرب النجوم إلينا يبقى أبعد بحوالي ٧٠٠٠ مرة من أبعد كواكب مجموعتنا الشمسية، أي إن موقع هذا النجم القريب يوازي تقريباً ٧٠٠٠ ضعف المسافة الفاصلة بين الأرض وكوكب بلوتو.

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

موضوعات ذات صلة